البرماوي يدعو لخطاب عربي موحد للدفاع عن القدس وعروبتها

اسطنبول

قال الزميل ينال البرماوي نائب نقيب الصحفيين ان الاردن تحمل العبء الاكبر باستضافة اللاجئين السوريين الذي بلغ عددهم حوالي 1.4 مليون لاجئ مشيرا الى ان المجتمع الدولي لم يف بالتزاماته تجاه المملكة والتي تعهد بها لتمكينها من مواجهة هذه التحديات ومتطلبات الانفاق على البنى التحتية والمستلزمات الاساسية للاجئين.

واضاف في كلمة له في الجلسة الافتتاحية لملتقى اسطنبول للصحفيين العرب المنعقد حاليا في مدينة اسطنبول بمشاركة 60 صحفيا واعلاميا عربيا من 18 دولة ان الاردن في مقدمة الدول التي بادرت الى استقبال اللاجئين السوريين والذين هم بالنسبة لنا اخوة مرحب بهم في بلدهم الاردن لكن محدودية الموارد والامكانات زادت الضغوطات على المملكة في الوقت الذي يبدو ان الدول والجهات المانحة قد تباطأت بالوفاء بالتزاماتها تجاه بلدنا الذي يواجه تحديات اقتصادية على أكثر من صعيد.

وقال البرماوي ان الاعلام العربي بشكل عام يمر حاليا بأزمة صعبة للغاية والتي هي من افرازات الربيع العربي الذي تم اختطافه وللأسف من قبل بعض الانظمة ودول لا يهمها الا مصالحها وقد أصبحنا اليوم نرى اعلاما منقسما على نفسه وفاقدا لبوصلته.

واضاف البرماوي ان من سمات الاعلام العربي حاليا طغيان المصالح القطرية والوطنيات الضيقة على القضايا القومية وبخاصة القضية الفلسطينية التي لم تعد تحتل مكانتها في الاعلام العربي وربما ذلك يعود الى انشغال الدول العربية بأزماتها الداخلية.

ودلل الزميل نائب نقيب الصحفيين على ذلك بقوله:" لا يوجد خطاب اعلامي مشترك لمواجهة قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الاسرائيلي ونقل سفارة بلاده اليها المقرر في الرابع عشر من الشهر الجاري".

ودعا البرماوي الى بلورة خطاب اعلامي عربي موحد ولو ان الخطوة متأخرة بعض الشيء لمواجهة القرار الامريكي ورفضه وادامة الموقف منه باستمرار.

وفي موازاة ذلك اكد البرماوي اهمية العمل لبلورة خطاب اعلامي عربي تركي لخدمة القضايا المشتركة والدفاع عن التاريخ المشترك ومستقبل الجانبين سيما في ظل تنامي حدة العداء الغربي للامة العربية وتركيا.

وقال لقد ان الاون لاتخاذ خطوت عملية نحو تحقيق التكامل بين الدول العربية وتركيا في العديد من المجالات انطلاقا من الروابط الاخوية والتي تضرب جذورها في امد التاريخ.

ودعا البرماوي الى مأسسة الشراكة بين الصحفيين العرب والاتراك وادامة عمليات التواصل من خلال دورية انعقاد هذا الملتقى على ان يضم صحفيين من الجانبين.

وقدم الزميل نائب نقيب الصحفيين عرضا عن واقع الاعلام في الاردن حيث قال ان هنالك هوامش جيدة من الحريات الصحفية في المملكة ونأمل ان تتسع مساحاتها باعتبار ان المتعارف عليها في بلدنا ان الحرية سقفها السماء.

واشار الى تعدد وتنوع وسائل الاعلام في الاردن والاثار التي لحقت بالصحافة الورقية نتيجة لثورة الانترنت كحال الصحف الورقية في باقي انحاء العالم.

وقال البرماوي ان نقابة الصحفيين تولي جانب التدريب لأعضائها جل الرعاية والاهتمام لتمكينهم من التعاطي مع الاعلام الحديث وتوظيف التكنولوجيا في عملهم.

وتمنى البرماوي ان يخرج الملتقى بنتائج وتوصيات تخدم الاعلام العربي والتركي بشكل عام.

وكان الصحفيون العرب قد حضروا الاحتفال بتوزيع جوائز جبل الزيتون بحضور الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

والملتقى يعد الأول من نوعه وتنظمه بلدية إسطنبول الكبرى خلال الفترة بين 7 و12 أيار الجاري ويشارك فيه من الاردن الزملاء طارق المومني رئيس تحرير جريدة الراي والزميل عاطف الجولاني رئيس تحرير صحيفة السبيل ونسرين ابو صالحة من قناة رؤيا..

وألقى عدد من المسؤولين الأتراك كلمات خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى.